قطب معارض: الدعوات لانتهاك الدستور وقمع الحريات يهددان الحوار | موريويب

قطب معارض: الدعوات لانتهاك الدستور وقمع الحريات يهددان الحوار

خميس, 09/17/2026 - 18:18

 أدان قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، بأحزابه الـ14 "تلازم مسارين خطيرين يهددان اليوم مستقبل الحوار الوطني، ودولة القانون، والاستقرار السياسي"، وهما "الدعوات العلنية والمباشرة لانتهاك المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمأمورية الرئاسية، والقمع المتزايد للحريات الأساسية".

وطالب الائتلاف بالوقف الفوري للحملة الداعية إلى المأمورية الرئاسية الثالثة، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة بحق المسؤولين والسلطات الذين يصرون على "التحريض على الانقلاب على النظام الدستوري للبلاد"، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين.

وذكر القطب في بيان له أن بعض المسؤولين والمنتخبين من أحزاب الموالاة، وعدداً من السلطات المحلية، دأبوا خلال الأسابيع الأخيرة على إطلاق ورعاية دعوات علنية وصريحة لصالح مأمورية رئاسية ثالثة، وهي دعوات تتعارض بصورة واضحة مع أحكام الدستور المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية وعددها.

ووفقاً للائتلاف، تأتي هذه الحملة في الوقت الذي يُنتظر فيه الإعلان عن قرب انطلاق الحوار الوطني، وهو ما يراه "أمراً يثير شكوكا حول جدية هذا المسار ومصداقيته، ويبعث على التخوف من أن يتحول الحوار إلى مجرد وسيلة لإضفاء الشرعية على مشروع سياسي يكون قد اتُّخذ بشأنه القرار مسبقاً".

وسجّل الائتلاف ما وصفه بتصاعد وتيرة المتابعات القضائية والاعتقالات التي تستهدف مناضلين وقيادات في صفوف المعارضة، كاللواء المتقاعد لبات ولد فياه ولد المعيوف، القيادي بحزب "موريتانيا إلى الأمام"، مردفاً أنها ممارسة "تمس بصورة خطيرة أبسط مبادئ دولة القانون، في مقدمتها حرية التعبير، وقرينة البراءة، واستقلال القضاء".

واستغرب القطب "المفارقة الصارخة" التي تمثلت، في نظره، في أن المطالبة بمأمورية ثالثة، والتي تثير، من جهة، مسؤولية قانونية على ضوء النصوص المتعلقة بحماية رموز الدولة، ومن جهة أخرى، شبهة التحريض على انتهاك أحكام الدستور، لا تواجه بأي إجراءات أو متابعات قضائية مماثلة.

وعبّر القطب عن انفتاحه على حوار حقيقي وجاد وشامل، غير أنه يذكّر بأن الحوار الجاد لا يمكن أن ينجح إلا في مناخ سياسي هادئ وسليم، تسوده الطمأنينة والثقة، مع احترام الالتزامات والتعهدات التي سبق أن التزم بها جميع الفاعلين السياسيين، وكافة مكونات المجتمع المدني الداعمة لهذا المسار.