
وجّه رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء يوم الجمعة من مدينة بنشاب، نداء وطنيا إلى كافة المواطنين والمنتخبين ورؤساء المجالس الجهوية والعمد وفاعلي المجتمع المدني، لإطلاق هبة وطنية شاملة للحد من انتشار القمامة، وتعزيز النظافة، والارتقاء بالمظهر الحضري في مختلف مدن البلاد.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا مع أطر ووجهاء مقاطعة بنشاب، في المحطة الثانية والأخيرة من زيارته لولاية إينشيري، حيث أعرب رئيس الجمهورية عن خالص شكره وامتنانه لسكان المقاطعة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معبرا عن سعادته بوجوده في المدينة، وإعجابه بمظهرها الحضري، وما تتميز به من عناية بالنظافة والبيئة.
وأوضح الرئيس ولد غزواني، أن الهدف من الزيارة يتمثل في الاطلاع عن قرب على أبرز المشاكل التي يواجهها سكان المقاطعة، والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم المستقبلية، فضلا عن تبادل الآراء حول القضايا التي تهم المقاطعة والوطن عموما.
وفي رده على مداخلات المشاركين، اعتبر رئيس الجمهورية أن مدينة بنشاب تبعث برسالة أمل بشأن إمكانية معالجة مشكلة النظافة في مختلف المدن الوطنية، بفضل ما تتميز به من اهتمام بالبيئة ونظافة الشوارع والتشجير، مؤكدا أن تحقيق الأهداف المنشودة يصبح ممكنا متى توفرت الإرادة والعزيمة.
ودعا المواطنين في مختلف أنحاء البلاد إلى التحلي بالحس المدني والإرادة اللذين أظهرهما سكان بنشاب، مشيرا إلى أن مستوى نظافة المدن يمثل أحد المؤشرات الأساسية على جودة أداء السلطات المحلية.
وأشاد رئيس الجمهورية بما أظهرته مقاطعة بنشاب من وعي مدني وحس بيئي، تجسدا في نظافة شوارعها والاهتمام بتشجيرها، معتبرا إياها نموذجا يمكن الاحتذاء به على المستوى الوطني.
وفي السياق ذاته، وصف رئيس الجمهورية، وضعية النظافة والتنظيم الحضري في معظم المدن الوطنية بأنها “غير مرضية”، مؤكدا أن توفر الإرادة الصادقة ووضوح الأهداف كفيلان بتغيير هذا الواقع نحو الأفضل، على غرار ما تحقق في بنشاب.
وأكد أنه وجّه تعليماته إلى السلطات الإدارية في جميع ولايات الوطن لوضع ملف النظافة وتحسين المظهر الحضري للمدن ضمن أولويات عملها.
وأعرب الرئيس، مجددا، عن خالص شكره لسكان بنشاب على الاستقبال الحاشد والكريم، مقدما اعتذاره عن التأخر الذي فرضته ظروف طارئة خارجة عن الإرادة.
وأكد حرص السلطات العمومية على دراسة مختلف المطالب والمقترحات التي تقدم بها السكان والمنتخبون، مشيرا إلى أنه كلّف أعضاء الحكومة بدراستها والعمل على الاستجابة لما يمكن تنفيذه منها.
وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، طمأن فخامة رئيس الجمهورية سكان المقاطعة بشأن مستقبل إمدادات الطاقة والكهرباء، مؤكدا وجود خطة لربط مدينة بنشاب بخط الجهد العالي القريب منها، بما يضمن تلبية احتياجاتها الحالية ومواكبة توسعها المستقبلي.
وفي إطار تعزيز جهود حماية البيئة والتصدي للتصحر، أعلن الرئيس ولد غزواني، عن إصدار توجيهات لقطاع البيئة لإعداد برنامج متكامل يسهم في تحويل مدينة بنشاب إلى مدينة خضراء، وثمّن في الوقت ذاته المبادرات والجهود المحلية التي يبذلها السكان في مجال التشجير.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية والتكوين المهني، كشف رئيس الجمهورية عن قرار إنشاء مركز متخصص للتكوين في مجال التعدين الأهلي بمدينة بنشاب يتوقع استلامه سنة 2027.
وكان وزراء التربية وإصلاح النظام التعليمي، والصحة، والطاقة والنفط، والمعادن والصناعة، والمياه والصرف الصحي، إلى جانب المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر» ومفوضة الأمن الغذائي، قد قدموا خلال الاجتماع عروضا تضمنت أبرز ما تحقق من إنجازات في قطاعاتهم على مستوى ولاية إينشيري، إلى جانب المشاريع والبرامج الجاري تنفيذها، وخطط العمل المستقبلية الهادفة إلى تعزيز تدخلات هذه القطاعات ودعم جهود التنمية المحلية في الولاية.
من جانبه، رحب عمدة بلدية بنشاب، محمد عبد الله ولد محمدو، باسم سكان البلدية، برئيس الجمهورية، مؤكدا أن هذه الزيارة تحظى بمكانة خاصة لدى السكان وتشكل مناسبة للتواصل المباشر وطرح انشغالاتهم وتطلعاتهم.
وثمن العمدة ما شهدته بنشاب ومحيطها من مشاريع وتدخلات تنموية وخدمية، وما كان لها من أثر في تحسين ظروف السكان وتعزيز مقومات التنمية المحلية.
وثمنت مداخلات الحضور الإنجازات التي حظيت بها هذه المقاطعة والتي شملت مختلف المرافق الحيوية، كما تضمنت المداخلات كذلك بعض المطالب وتحديد بعض الأولويات بالنسبة لسكان المقاطعة.
جرت فعاليات اللقاء بحضور والي إينشيري، مولاي إدريس ولد الساس ولد أكيك، والوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية، ورئيس جهة إينشيري، الشيخ ماء العينين ولد أعبيد ولد الغرابي، وحاكم مقاطعة بنشاب، الشيخ محمد الحسن ولد أعمر بي، وعمدة بلديتها، محمد عبد الله ولد محمدو، ونائب المقاطعة، عالي ولد الدولة، والسلطات الإدارية والأمنية بالمقاطعة.